شموع مضيئه
06-09-2006, 07:09 AM
بشرى
هل يريد أحد منكم أن يتخرب بيته ؟
ستقولون : وما هذا السؤال السخيف ؟ لا ، طبعاً !
ولكن إذا صدر قانون جاء فيه أن من تخرب بيته بالسيل أو بالرياح أو بأي آفة من الآفات التي لا عمل فيها للإنسان ، تمنحه الدولة بدلاً عنه قصراً ضخماً ، ألا تتمنون حينئذ أن يتخرب البيت ؟
ستقولون الآن : نعم .
لأنكم واثقون من أن الدولة إذا وعدت وعداً بقانون فإنها تفي به ، والله عز وجل وهو أصدق من الدولة قولاً وأوثق عهداً ، تعهد للمؤمن أن يعطيه بكل مصيبة تناله ، صغيرة كانت أو كبيرة ، من الشوكة التي تشك يده إلى موت الولد وذهاب المال ، أجراً ينسى معه المصيبة ، ويتمنى لو أنها كانت أكبر ، ليكون عليها الأجر أكبر.
روى البخاري ومسلم في الصحيحين أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : " ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ، ولا هم ولا حزن ، ولا أذى ولا غم ، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه "
أي أنه إذا جاء يوم القيامة ووضع الميزان ووزنت الحسنات والسيئات فقلت حسناته وكثرت سيئاته رأى المصائب التي كانت أصابته فصبر عليها ورضي بقضاء الله فيها ، وقد وضعت مع الحسنات ، فرجحت بالسيئات.
وروى مسلم : أنه صلى الله عليه وسلم قال : " عجباً لأمر المؤمن ، إن أمر المؤمن كله خير له ، إن أصابته سراء ( نعمة ) شكر ( الله عليها ) فكان خيراً له ( أي كانت حسنة من حسناته ) وإن أصابته ضراء ( مصيبه ) صبر عليها فكان خيراً له "
بل إن المصائب من علامات رضا الله عن العبد ، لأنها كفارة للخطايا ودفع لعذاب الآخرة .
وروى البخاري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – أنه قال :
" من يرد الله به خيراً يصب منه "
وروى أيضاً أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال ( في الحديث القدسي ) :
" ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيّه من أهل الدنيا ( أي مات من هو عزيز عليه ) ثم احتسب ( أي صبر ورضي بالقضاء ) إلا الجنة "
فيا أيها المصابون المتألمون ، هذه بشارة من رسول الله لكم ، فاصبروا حسبة لتكون لكم الجنة قبل أن تصبروا سُلواً ونسياناً .
وأي مصيبة لم تنس ؟ وأي كبيرة لم تصغر ؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الصبر عند الصدمة الأولى "
للشيخ :
علي الطنطاوي / فصول إسلامية
منقول للفائده
هل يريد أحد منكم أن يتخرب بيته ؟
ستقولون : وما هذا السؤال السخيف ؟ لا ، طبعاً !
ولكن إذا صدر قانون جاء فيه أن من تخرب بيته بالسيل أو بالرياح أو بأي آفة من الآفات التي لا عمل فيها للإنسان ، تمنحه الدولة بدلاً عنه قصراً ضخماً ، ألا تتمنون حينئذ أن يتخرب البيت ؟
ستقولون الآن : نعم .
لأنكم واثقون من أن الدولة إذا وعدت وعداً بقانون فإنها تفي به ، والله عز وجل وهو أصدق من الدولة قولاً وأوثق عهداً ، تعهد للمؤمن أن يعطيه بكل مصيبة تناله ، صغيرة كانت أو كبيرة ، من الشوكة التي تشك يده إلى موت الولد وذهاب المال ، أجراً ينسى معه المصيبة ، ويتمنى لو أنها كانت أكبر ، ليكون عليها الأجر أكبر.
روى البخاري ومسلم في الصحيحين أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : " ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ، ولا هم ولا حزن ، ولا أذى ولا غم ، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه "
أي أنه إذا جاء يوم القيامة ووضع الميزان ووزنت الحسنات والسيئات فقلت حسناته وكثرت سيئاته رأى المصائب التي كانت أصابته فصبر عليها ورضي بقضاء الله فيها ، وقد وضعت مع الحسنات ، فرجحت بالسيئات.
وروى مسلم : أنه صلى الله عليه وسلم قال : " عجباً لأمر المؤمن ، إن أمر المؤمن كله خير له ، إن أصابته سراء ( نعمة ) شكر ( الله عليها ) فكان خيراً له ( أي كانت حسنة من حسناته ) وإن أصابته ضراء ( مصيبه ) صبر عليها فكان خيراً له "
بل إن المصائب من علامات رضا الله عن العبد ، لأنها كفارة للخطايا ودفع لعذاب الآخرة .
وروى البخاري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – أنه قال :
" من يرد الله به خيراً يصب منه "
وروى أيضاً أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال ( في الحديث القدسي ) :
" ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيّه من أهل الدنيا ( أي مات من هو عزيز عليه ) ثم احتسب ( أي صبر ورضي بالقضاء ) إلا الجنة "
فيا أيها المصابون المتألمون ، هذه بشارة من رسول الله لكم ، فاصبروا حسبة لتكون لكم الجنة قبل أن تصبروا سُلواً ونسياناً .
وأي مصيبة لم تنس ؟ وأي كبيرة لم تصغر ؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الصبر عند الصدمة الأولى "
للشيخ :
علي الطنطاوي / فصول إسلامية
منقول للفائده