مشاهدة النسخة كاملة : نصائح للجميع وخصوصا الحجاج والمعتمرين


zahrt_elsawsan
10-19-2011, 01:34 AM
نصائح للجميع وخصوصا الحجاج والمعتمرين


بسم الله الرحمن الرحيم

الحج رحلة إيمانية تربوية

المقدمة :

الحمد لله الذي جعل للمسلمين بيتاً يتوجهون

إليه خمس مرات في اليوم والليلة؛

ليزداد وا قربا من خالقهم ومولاهم ،

ويفتح لهم باب التوبة اليومية ليكفر سيئاتهم،

ويطهر ذنوبهم ويعودوا إلى مولاهم ،

ونحمده سبحانه أن شرع لهم حج بيته الحرام والاعتمار إليه في

وفد نسبه إليه سبحانه للتشريف والاعتزاز وسماه وفد الله ،

والصلاة والسلام على رسوله الأمين المبعوث رحمة للعالمين

وعلى آله وصحبه أجمعين .


أخي المسلم :
رحلة الحج و العمرة هي الرحلة الإيمانية التربوية

التي تربطك بذكريات إيمانية عبقة ،

فهي تذكرك بتاريخ آبائك وأجدادك وأنبيائك السابقين

آدم و إبراهيم وإسماعيل ومحمد عليهم جميعا صلوات ربي وسلامه

وتحلق بروحك معهم، وتتمنى اللحاق بهم والحشر معهم

في مقعد صدق عند مليك مقتدر،

فيرتبط قلبك بحب تقليدهم وتتحمس نفسك لدراسة قصصهم،

فإذا أقبلت على الحج و العمرة بهمة عالية

وإخلاص وتوبة ؛ تنال مغفرة الذنوب ومحو السيئات،

وتحصل على مزيد من الحسنات، وتنال رفع الدرجات،

وبذلك تُمنح جرعة إيمانية عالية تجعلك تعود زاهداً في الدنيا

راغبا فيما عند الله تعالى ولكي يتحقق ذلك


هناك مجموعة من الآداب التي ينبغي مراعاتها قبل وأثناء الحج

فإنَّ للحج آدابًا عظيمة، وأخلاقًا قويمة،

يحسن بالحاج أنْ يقف عليها، ويجمل به أن يأخذ بها؛

ليكون حجه كاملاً ومبرورًا، وسعيه مقبولاً ومشكروًا،

ويعود من حجه إنسانا جديدا.

أولا : الأمور المهمة التي ينبغي لمن سافر للحج (أوالعمرة) أن يعتني بها:


1. الإخلاص :

إخلاص النية لله فلا يبتغي بعمله هذا السمعة والرياء

بل يريد به وجه الله والدار الآخرة، حتى يكون مقبولا بنية صالحة

وهذا الشرط الأول لقبول العمل وذلك بأن ينوي التقرب إلى الله عز وجل

في جميع أحواله لتكون أقواله وأفعاله ونفقاته مقربة له إلى الله سبحانه وتعالى،

تزيد في حسناته، وتكفّر سيئاته، وترفع درجاته،

والشرط الثاني

أن يكون العمل موافقا لهدي سيد الأنام نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

أو لشريعة الإسلام، قال الله تعالى

:( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا )
الكهف: 110.

2. المال الحلال:

إعداد النفقة الطيبة من الكسب الحلال

لأن الله طيب لا يقبل إلا طيباً فقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا

أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا

إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ وَقَالَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ)

ثمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ

وَمَطْعَم ُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ "

رواه مسلم.

فكما أن الرسل مأمورون بأكل الطيب الحلال

فإن المؤمنين مأمورون بذلك كما هم مأمورون بالعمل الصالح .

3. الحرص على مصاحبة الأخيار، ومجالسة الصالحين

الذين يتناصحون فيما بينهم ويتخلقون بالأخلاق الحسنة

في السفر كالصبر والحلم والتحمل والتواضع والكرم .

كما يحرص الحجاج على تعيين رئيس أو تأمير الأمير:

فإذا كان الحجاج جماعة فعليهم أن يؤمروا أميرًا،

وأن يكون ذا خبرة وسداد رأي، وعليهم أن يلتزموا بطاعته

في غير معصية الله،

وليحذروا من الاختلاف عليه كما عليه أن يشاورهم ،

ومن فوائد ذلك أن رأيه،

برأيين عند المشورة، وليست المشورة للجميع،

ولا في كل الأمور ، ورأي الأمير أو المسؤول

يرفع الخلاف وينهي النزاع ، وعليه أن يرفق بهم، وينصحهم.

4. تعلم المناسك :

فيتعلم ما ينفعه من مناسك الحج والعمرة ,

مع مراعاة أحكام وآداب السفر كالقصر والجمع والمسح على الخفين وغير ذلك ،

ويحرص على سؤال أهل العلم (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) النحل:43,

حتى لا يقع في أعمال مخالفة تفسد حجه أو عمرته أو تنقص من أجره ،

فقد صبر على عذاب السفر وتكبد المشاق والتعب وأنفق المال

ثم يرتكب شيئا دون علم يجعله يغضب و يندم حيث لا ينفع الندم ،

ويجب عليه آلا يتجرأ على الفتوى بغير علم وتثبت.

5. المبادرة بالتوبة ورد المظالم إلى أهلها وإرجاع الحقوق لأصحابها,

والتوبة مطلوبة في كل وقت وحين، ويشتد الطلب عليها لمن أراد العمرة،

فالمعتمر مقبل على الله ويمشي في رحلة تذكره بالموت والدار الآخرة،

فهو يغتسل ويلبس ملابس تشبه الكفن الذي سيدفن فيه،

ويرجو أن يعود مغفوراً له كيوم ولدته أمه؛ فينبغي له الإقلاع

عن الذنوب والندم على ما فات،والعزم الصادق

على عدم العودة إلى الذنوب مرة أخرى،

وإن عاد فباب التوبة مفتوح ولكن علينا بالمبادرة بالأعمال الصالحة

وتجنب المنكرات قبل أن يخطفنا الموت فهو يأتي بغتة

والعمل الصالح هو الذي ينفع الإنسان حينئذ .


6ـ الوصية والإشهاد عليها :

وهي مطلوبة في كل وقت ويشتد الطلب عليها قبل السفر

وفي الحديث :أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

" مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ "

متفق عليه .


ثانيا : الأخلاق الفاضلة التي يحرص عليها كل حاج :

وتوجد بعض الأمور التي يستحب فعلها دائما ونؤكد على فعلها

في رحلة الحج، أثناء السفر و مع أداء المناسك ،

وهي مجموعة من الآداب والأخلاق إضافة لما سبق

وهي التي تسفر وتبين عن أخلاق الحجاج:


وللموضوع بقية

zahrt_elsawsan
10-19-2011, 01:41 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


ثانيا : الأخلاق الفاضلة التي يحرص عليها كل حاج :

وتوجد بعض الأمور التي يستحب فعلها دائما ونؤكد على فعلها

في رحلة الحج، أثناء السفر و مع أداء المناسك ،

وهي مجموعة من الآداب والأخلاق إضافة لما سبق

وهي التي تسفر عن أخلاق الحجاج:

· حسن العشرة للأصحاب:

ومن ذلك أن يقوم الإنسان على خدمتهم بلا منة ولا تأخير،

وأن يشكرهم إذا قاموا بالخدمة، وأن يتحمل ما يصدر من أصحابه

من جفاء وغلظة ونحو ذلك، وأن يرى الحاج أن لأصحابه عليه حقًا،

ولا يرى لنفسه عليهم حقًا؛ فذلك من كريم الخلال ومن حميد الخصال،

وما ترفع به الدرجات، وتحط السيئات.

ومن حسن العشرة:

أن يبتعد الحاج عن مشاجرة الأصحاب، ومخاصمتهم،

فإن حصل شيء من ذلك فليبادر التسامح والعفو والصفح ويبدأ بالاعتذار،

وإذا تعذر الاجتماع فالأولى أن يفترقا؛ لتسلم القلوب،

ويتمكن كل واحد منهما من أداء مناسكه دون منغصات ،

ويمكن أن يتذاكرا أو يقرأوا عن الحب في الله والأخوة و حقوقها ،

وبعد ذلك ربما تهدأ العاصفة، ويحصل الحب ويعم الائتلاف.

ومن حسن العشرة:

أن يحرص الحاج على ملاطفة أصحابه، وإدخال السرور عليهم،

ويتنافس في خدمتهم خصوصًا الضعفة والكبار والنساء.

· ومن الآداب مع الأصحاب:

أن يحرص الحاج على الالتزام بالمواعيد،

وأن يتطلف بالاعتذار إن حصل خطأ أو تأخير،

أو وقع خلل أو تقصير، ويبادر بالعفو والصفح عمن قد تصدر منه كلمة ،

أو انفعال، ويحاول كل حاج أن يملك نفسه

وأن يتحمل ما يصدر من بقية الحجاج من عتاب إذا هم عاتبوا،

وأن يتقبل العذر من غيره إذا هم أخطأوا بتأخر أو خلل؛

فذلك دليل سمو النفس، وعلو الهمة، وحسن المعاشرة؛

فالعاقل اللبيب الكريم هو من يتحمل أذى الناس، ولا يحملهم أذاه.

· الحرص على راحة الحاج،

والحذر من أذيتهم: فعلى الحاج أن يحرص كل الحرص

على راحة إخوانه الحجاج، وأن يبتعد عن كل مافيه أذى لهم،

من رفع للصوت، أو إطلاق للأبواق بلا داع، أو أن يزاحمهم،

أو يضيق عليهم، أو أن يؤذيهم بالتدخين أو نحو ذلك.

· على كل حاج أن يحب لإخوانه الحجاج ما يحب لنفسه،

وأن يكره لهم ما يكرهه لنفسه، فيتحمل أذاهم،

ويصبر على بعض ما يصدر منهم من تصرفات أو كلمات مقصودة أو غير مقصودة؛

فهذا من الكرم وحسن المعاملة


· حفظ اللسان:

وذلك بتجنب فضول الكلام، وسيئه، والبعد عن الغيبة والنميمة،

والسخرية بالناس،

وبالحذر من كثرة المزاح أو الإسفاف فيه، وبصيانة اللسان

من بقية الآفات مثل الكذب و السب والشتم.

ومن ذلك: أن يحذر الحاج من المخاصمة

والجدال إلا إذا كان جدالاً لإحقاق الحق، وإبطال الباطل بالتي هي أحسن.


وليتذكر قوله تعالى:

الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ

فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ

مِن ْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ


· الحرص على غض البصر:

لأن الحاج يعرض له ما يعرض من الفتن،

فمن النساء من تخرج كاشفة عن شعرها أو شئ من محاسنها،

أو تظهر يديها وقدميها وربما أكثر من ذلك؛

فعلى كل الحاج أن يغض بصره، وأن يحتسب ذلك عند الله –عز وجل.

وبذلك يسلم قلبه من التشوش،

ويسلم حجه من النقص، ويحفظ على نفسه دينه،

ويبتعد عن الفتن والبلايا، ويحضُّ على ثمرات غض البصر المتنوعة،

والتي منها الفراسة الصادقة، والحلاوة التي يجدها في قلبه،

إلى غير ذلك من ثمرات غض البصر العديدة.

· على النساء لزوم الستر والعفاف:

فعليهن ذلك وعليهن الحذر من مخالطة الرجال وفتنتهم،

وعليهن الحذر من التبرج والسفور، وعدم السفر بلا محرم.

· عدم نسيان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،

والدعوة إلى الله: كل ذلك حسب القدرة، والاستطاعة مع لزوم الرفق،

واللين، والحكمة، والموعظة الحسنة،

والرحمة بالمدعوين والتطلف بهم، والصبر على بعض ما يصدر منهم.

· إعانة الحجاج:

وذلك بقدر المستطاع، كأن يرشد ضالهم، ويعلم جاهلهم،

ونحو ذلك من الإعانات المتعددة.

· استشعار عظمة الزمان والمكان:

فذلك يبعث الحاج لأداء نسكه بخضوع لله، وإجلاله له – عز وجل:

ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب﴾ (الحج: 32).

ثم إن ذلك يصبره على بعض ما يلقاه من نصب، أو تعب، أو أذى.

· اغتنام الوقت في طاعة الله ،

فعلى الحاج أن يغتنم وقته بما يقربه إلى الله- عز وجل-

من ذكر، أو دعاء، أو قراءة للقرآن،

وذلك في أي مكان من تلك البقاع المباركة؛

فذلك سبب لانشراح صدره، ومضاعفة أجره،

وإمداده بالقوة والطاقة، وشهود تلك الأماكن له يوم القيامة.


· استحضار سرعة انقضاء أيام الحج:

فهي قليلة معدودة، وسرعان ما تنقضي،

فإذا استحضر الحاج ذلك كان دافعًا له إلى اغتنامها،

والبعد عما يفسد حجه، أو ينقص أجره.


· المحافظة على أداء الفرائض:

وذلك بالحرص على أداء الصلوات المكتوبة مع الجماعة،

وأن يحذر كل الحذر من تأخيرها عن وقتها.

· البعد عن إجهاد النفس فيما لا يعني:

فذلك سبب لأن يتوفر الإنسان على النشاط، ويتقوى

على أداء المناسك بيسر وسهولة.

أما إذا أجهد نفسه بلا داع وفيما لا يعني كان ذلك مدعاة لتعبه،

ومرضه، وتكاسله عن أداء النسك على الوجه الذي ينبغي.

ألا يكون هم الحاج أن يقضي نسكه، بل عليه أن يستشعر عظمة ما يقوم به،

وأن يكون قلبه منطويًا على تعظيم أمر الله،

وأن يحرص على أن يتلذذ بما يقوم به؛ فذلك

من أعظم ما يعينه على انشراح صدره، وإتيانه بالنسك على الوجه الأكمل.

* وأخيرا

فليحرص الحاج على كل ما يقربه إلى ربه،

وعلى كل ما يعينه على أداء نسكه،

وليحذر كل الحذر من كل ما يفسد عليه حجه، أو ينقص أجره من قول أو عمل.

تقبل الله من المسلمين حجهم، وأعانهم على أداء مناسكهم،

وأصلح ذات بينهم، وجمع على الحق كلمتهم، ونصرهم على عدوه وعدوهم،

إنه سميع مجيب.

هذا والله تعالى أعلم

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

أخوكم المحب الناصح أبو عمر (همام)

ملاك نادرالوجود
10-19-2011, 04:49 PM
سلمتي وسلمت يداك ع الطرح المميز

zahrt_elsawsan
10-20-2011, 12:30 AM
سلمتي وسلمت يداك ع الطرح المميز









شكرا لك للمرور على متصفحي أختي الفاضلة

Totiya
10-21-2011, 10:21 PM
جزاك الله خير .. وبارك الله في مجهودك
ورحم الله والدينا ووالديك

zahrt_elsawsan
10-22-2011, 12:21 AM
جزاك الله خير .. وبارك الله في مجهودك
ورحم الله والدينا ووالديك



اللهم آمين ولك بالمثل اختي / Totiya

رهف1
10-24-2011, 08:08 AM
جزاك الله خير ورحم الله والديك
موفق بإذن الله
لك مني أجمل تحية .

ريم نجد
10-29-2011, 09:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اختـــــي الغاليـــــه :zahrt_elsawsan
جزاك الله خير ورحم الله والديك
تسلمين وربي يسلم عمرك ياكل الغلا
مشكوووووورهــ والله يعطيك الف عافيه
واسمحي لي ابدي اعجابي بطرحك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك